فتح الباري لابن رجب
أن لا يقصر عَنْهُ، إماماً كَانَ أو منفرداً، وَهُوَ تخفيف لا تثقيل. انتهى كلامه.
فَقَدْ كَانَ حدث بعد النَّبِيّ ﷺ من تخفيف الصلاة من الأئمة تخفيفاً، وقد حكي ذَلِكَ عَن أهل الكوفة، وحدث من يطيل الصلاة عَلَى صلاة النَّبِيّ ﷺ إطالة زائدة، وكان ذَلِكَ فِي أهل الشام وأهل المدينة – أَيْضاً -، وكان السلف ينكرون عَلَى الطائفتين، وقد ذكرنا إنكار يزيد التيمي – وكان من أعيان التابعين – عَلَى من خفف الصلاة من أئمة الكوفة، وكان ابن عُمَر وغيره ينكرون عَلَى من أطال الصلاة إطالة زائدةً عَلَى صلاة النَّبِيّ ﷺ.
ففي ((مسنده الإمام أحمد)) عَن عطية، عَن ابن عُمَر، قَالَ: سجدة من سجود هؤلاء مثل ثلاث سجدات من سجود النَّبِيّ ﷺ.
وعن حيان البارقي، قَالَ: قيل لابن عُمَر: إن إماما يطيل الصلاة.
فَقَالَ: ركعتين من صلاة رَسُول الله ﷺ أخف – أو مثل ركعة – من صلاة هَذَا.