فتح الباري لابن رجب
Printed page ٦/ ١٤٨
فَقَالَ: ((أصلى النَّاس؟)) قلنا: لا، وهم ينتظرونك يَا رَسُول الله عكوف فِي المسجد ينتظرون رَسُول الله ﷺ لصلاة لعشاء الآخرة، فأرسل النَّبِيّ ﷺ إلى أَبِي بَكْر بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول، فَقَالَ: إن رَسُول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس فَقَالَ أبو بَكْر – وكان رجلاً رقيقاً – يَا عُمَر، صل بالناس. فقالَ لهُ عُمَر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بَكْر تلك الأيام، ثُمَّ إن النَّبِيّ ﷺ وجد من نفسه خفة، فخرج بَيْن رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس فلما رأه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأوما إليه النَّبِيّ ﷺ بأن لا يتأخر. قَالَ: ((أجلساني إلى جنبه)) ، فاجلساه إلى جنب أَبِي بَكْر. قَالَ: فجعل أبو بَكْر يصلي وَهُوَ يأتم بصلاة رَسُول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أَبِي بَكْر والنبي ﷺ قاعد.