Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٥٠ - باب إذا زار [الإمام] قوما فأمهم

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ١٣٣

٦٨٦ – حَدَّثَنَا معاذ بن أسد: ثنا عَبْد الله: أنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: أخبرني محمود بْن الربيع، قَالَ: سَمِعْت عتبان بْن مَالِك الأنصاري قَالَ: استأذن عَلِيّ النَّبِيّ ﷺ فأذنت لَهُ، فَقَالَ: ((أين تحب أن أصلي من بيتك؟)) فأشرت لَهُ إلى المكان الَّذِي أحب، فقام وصففنا خلفه، ثُمَّ سلم فسلمنا.

قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث مطولاً ومختصراً فِي ((أبواب المساجد)) .

وإنما مقصوده مِنْهُ هاهنا: أَنَّهُ يجوز للزائر أن يؤم فِي منزل من زاره بإذنه.

وقد اختلف فِي كراهة ذَلِكَ:

فكرهه طائفة: منهم: إِسْحَاق، واستدل بما رَوَى بديل بْن ميسرة، عَن أَبِي عطية مَوْلَى لهم، عَن مَالِك بْن الحويرث، قَالَ: سَمِعْت رَسُول الله ﷺ يقوم: ((من زار قوماً فلا يؤمهم، وليؤمهم رَجُل منهم)) .

خرجه أبو داود والترمذي. وخرجه النسائي بمعناه، وحسنه الترمذي.

وقد عمل بهذا الحَدِيْث مَالِك بْن الحويرث، ولم يتقدم فِي منزل غيره مَعَ أمرهم لَهُ بالتقدم، واستدل بما رواه.