Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٤٨ - باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ١٢٥

حماد بْن زيد، عَن أَبِي حَازِم، عَن سَهْل بْن سعد، وفيه: أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: ((يَا بلال، إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أَبَا بَكْر يصلي بالناس)) .

وخرجه الحَاكِم من طريق عُمَر المقدمي، عَن أَبِي حَازِم، وفي حديثه: أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: ((يَا أَبَا بَكْر، إن أقيمت الصلاة فتقدم فصل بالناس)) . قَالَ: نَعَمْ.

وعلى هذه الرواية، فإنما تقدم أبو بَكْر بإذن النَّبِيّ ﷺ لَهُ فِي ذَلِكَ.

وفيه: دليل عَلَى أن أَبَا بَكْر كَانَ أحق النَّاس بالإمامة فِي حَيَاة النَّبِيّ ﷺ عِنْدَ تخلفه عَن الصلاة بالناس فِي صحته ومرضه.

وهذا يشكل عَلَى قَوْلِ الإمام أحمد: إنه إنما أمره فِي مرضه بالصلاة؛ لأنه أراد استخلافه عَلَى الأمة، فإن أمره بالصلاة فِي غيبته يدل عَلَى أَنَّهُ أحق النَّاس بالإمامة، وأنه أقرأ الصَّحَابَة؛ فإنه يقرأ مَا يقرءون، ويزيد عليهم باختصاصه بمزيد الفهم والفضل، وما اختص بِهِ من الخشوع فِي الصلاة وعدم الالتفات فيها، وكثرة البكاء عِنْدَ قراءة القرآن.

ومنها: أن شق الداخل فِي الصلاةالداخل فِي الصلاة الصفوف طولاً حَتَّى يقوم فِي الصف الأول ليس بمكروه، ولعله كَانَ فِي الصف الأول فرجة، وقد سبق ذكر هذه المسألأة فِي ((أبواب: المرور بَيْن يدي المصلي)) .

وقد قيل: إنَّ ذَلِكَ يختص جوازه بمن تليق به الصلاة بالصف الأول