Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٩ - باب حد المريض أن يشهد الجماعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٧٨

وفرع عَلَى هَذَا الاختلاف مسألة الصلاة بإمامين، ومسألة الصلاة قاعداً أو قائماً خلف الإمام القاعد، وسيأتي ذَلِكَ مبسوطاً فِي مواضعه – إن شاء الله تعالى.

ولم ينف الشَّافِعِيّ ولا أكثر أصْحَاب الإمام أحمد أن يكون النَّبِيّ ﷺ ائتم بأبي بَكْر فِي غير هذه الصلاة، بل قَالَ الشَّافِعِيّ: لَوْ صلى النَّبِيّ ﷺ خلف أَبِي بَكْر مرة لَمْ يمنع ذَلِكَ أن يكون صلى خلفه مرة أخرى.

وكذلك ذكر أبو بَكْر عَبْد العزيز بْن جَعْفَر من أصحابنا فِي كتابه ((الشَّافي)) ، وكذلك ذكره ابن حبان ومحمد بْن يَحْيَى الهمداني فِي ((صحيحيهما)) ، والبيهقي وغيرهم.

وكذلك صنف أبو عبي البرداني وعبد العزيز بْن زهير الحربي من أصحابنا فِي إثبات صلاة النَّبِيّ ﷺ خلف أَبِي بَكْر.

ورد ذَلِكَ أبو الفرج ابن الجوزي، وصنف فِيهِ مصنفاً، وَهُوَ يشتمل عَلَى أوهام كثيرة.

وقد ذكر كثير من أهل المغازي والسير أن رَسُول الله ﷺ صلى خلف أَبِي بَكْر فِي مرضه، منهم: موسى بْن عقبة، وَهُوَ أجل أهل المغازي، وذكر أن صلاته خلفه كَانَتْ صلاة الصبح يوم الإثنين، وَهُوَ آخر صلاة