فتح الباري لابن رجب
عَن أَبِي عُثْمَان، عَن سلمان، عَن النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثُمَّ أتى المسجد فهو زائر الله، وحق عَلَى المزور أن يكرم الزائر)) .
قَالَ أبو موسى: ورواه سُلَيْمَان التيمي وداود بْن أَبِي هند وعوف، عَن أَبِي عُثْمَان، عَن سلمان - موقوفاً، لا مرفوعاً.
وسعيد بن زربي، فِيهِ ضعف.
وخرج - أيضاً - من طريق الطبراني بإسناده، عَن يَحْيَى بْن الحارث، عَن الْقَاسِم، عَن أَبِي أمامة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: ((الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد فِي سبيل الله)) .
وذكر مَالِك فِي ((الموطأ)) عَن سمي مَوْلَى أَبِي بَكْر، أن أبا بَكْر بْن عَبْد الرحمن كَانَ يَقُول: من غدا أو راح إلى المسجد لا يديد غيره؛ ليعلم خيراً أو يتعلمه، ثُمَّ رجع إلى بيته؛ كَانَ كالمجاهد فِي سبيل الله.
ومما يستدل بِهِ عَلَى أن قصد المساجد للصلاة فيها زيارة لله ﷿: مَا خرجه ابن ماجه بإسناده فِيهِ ضعف، من حَدِيْث أَبِي الدرداء، عَن النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: ((إن أحسن مَا زرتم بِهِ الله فِي قبوركم ومساجدكم البياض)) .