Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٩- باب وجوب صلاة الجماعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٤٤٧

بْن أَبِي رباح، وأحمد بْن حَنْبل، وأبو ثور.

قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيّ: لا أرخص لمن قدر عَلَى صلاة الجماعة فِي ترك إتيانها، إلا من عذرٍ.

وَقَالَ ابن مَسْعُود: لَقَدْ رأيتنا وما يتخلف عَنْهَا إلا منافقٌ معلومٌ نفاقه.

وروينا عَن غير واحد من أصْحَاب رَسُول الله ﷺ، أنهم قالوا: من سَمِعَ النداء ثُمَّ لَمْ يجب فلا صلاة لَهُ، منهم: ابن مَسْعُود، وأبو موسى. وقد روي عَن النَّبِيّ ﷺ. انتهى.

وَقَالَ إِسْحَاق بْن راهويه: صلاة الجماعة فريضة.

وَقَالَ الإمام أحمد فِي صلاة الجماعة: هِيَ فريضة.

وَقَالَ فِي رِوَايَة عَنْهُ: أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب النَّاس يجلسون عَنْهَا لتعطلت المساجد: يروى عَن عَلِيّ، وابن عَبَّاس، وابن مَسْعُود: من سَمِعَ النداء فَلَمْ يجب فلا صلاة لَهُ.

وَقَالَ - أيضاً -: أشد مَا فيها قَوْلِ ابن مَسْعُود: لَوْ تركتم سَنَة نبيكم ﷺ لكفرتم.

وقول ابن مَسْعُود قَدْ خرجه مُسْلِم فِي ((صحيحه)) من رِوَايَة أَبِي الأحوص، عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود، قَالَ: لقد رأيتنا وما يتخلف عَن الصلاة إلا منافق قَدْ علم

نفاقه، أو مريض، إن كَانَ المريض ليمشي بَيْن الرجلين حَتَّى يأتي الصلاة، وَقَالَ: إن رَسُول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة فِي المسجد الَّذِي يؤذن

فِيهِ.