Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢١- باب لا يسعى إلى الصلاة، ولياتها بالسكينة والوقار

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٤٠٣

وسورة.

واختلف قوله في مأخذ ذلك:

فنقل عنه هارون الحمال، أن مأخذ ذلك أن ما أدركه آخر صلاته وما يقضيه أولها. قال: فقيل له: قد حكي عنك أنك قلت: يقرأ بفاتحة الكتاب ويجعل ما أدرك أول صلاته. فأنكر ذلك.

وهذا يحتمل أن يكون إنكاره للقول بأنه يقتصر على الحمد فيما يقضي تفريعاً على ذلك؛ فإن القول بأن ما أدركه أول صلاته مشهور عنه، قد نقله عنه غير واحد، فإن كان مراده الأول كان قوله بأن القراءة فيما يقضي بالحمد وسورة لا يختلف قوله فيه مع قوله: إن ما يقضيه أول صلاته أو آخرها، وهذا هو المذهب عند أبي موسى وغيره من متقدمي الأصحاب.

وقد نقل عبد الله والأثرم وغيرهما انه يقرأ فيما يقضي بالحمد وسورة، مع قوله: آخر صلاته.

وإن كان مراده الثاني كان القول: يقرأ الحمد وسورة فيما يقضيه، مبنيا على الاختلاف فيما يقضيه: هل هو أول صلاته، أو آخرها.

وهذا هو قول القاضي أبي يعلى ومن بعده من أصحابنا.