فتح الباري لابن رجب
وخرج البزار من حديث سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها، إلا أنه يقضي ما فاته)) .
وهذا الحديث آخر غير الذي قبله.
وبالجملة، فرواية من روى ((فأتموا)) أكثر.
وقد استدل الإمام أحمد برواية من روى ((فاقضوا)) ، ورحجها.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله – يعني: أحمد - أرأيت قول من قال: يجعل من أدرك مع الإمام أول صلاته، وقد قال: يجعله آخر صلاته، أي شيء الفرق بينهما؟ قال: من أجل القراءة فيما يقضي. قلت له: فحديث النبي ﷺ: على أي القولين يدل عندك؟ قال: على أنه يقضي ما فاته؛ قال النبي ﷺ: ((صلوا ما ادركتم واقضوا ما سبقكم)) .
وقال في رواية ابنه صالح: يروى عن أنس وأبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: ((صلَّ ما أدركت واقض ما سبقك)) . قال: ويروي غيره أنه قال: يقرأ فيما أدرك. وقال غيره: يقرأ فيما يقضي. قال ابن مسعود: ما أدركت من الصلاة فهو آخر صلاتك. انتهى.