Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢١- باب لا يسعى إلى الصلاة، ولياتها بالسكينة والوقار

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٣٩٤

وحكاه ابن عبد البر عن جمهور العلماء، وهو قول الثوري.

ونقله أن منصور وغيره عن أحمد، وقال: العمل على حديث أبي هريرة.

وحديث أبي هريرة: دليل ظاهر على أنه لإيسرع لخوف فوت التكبيرة الأولى، ولا الركعة؛ فانه قال: ((فإذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، ولا تسرعوا)) ، فدل على أنه ينهى عن الإسراع مع خوف فوات التكبيرة أو الركعة.

وفي ((مسند الإمام أحمد)) من حديث أبي بكرة، أنه جاء والنبي ﷺ راكع، فسمع النبي ﷺ صوت نعلي أبي بكرة وهو يحفز، يريد أن يدرك الركعة، فلما انصرف قال: ((من الساعي؟)) قال أبو بكرة: أنا، قال: ((زادك الله حرصا، ولا تعد)) .

وفي إسناده من يجهل حاله.

وخرجه البخاري في ((كتاب القراءة خلف الامام)) بإسناده آخر فيه ضعف - أيضا - عن أبي بكرة – بمعناه، وفي حديث: قال: إن أبا بكرة قال: يا رسول الله، خشيت ان تفوتني ركعة معك، فأسرعت المشي، فقال له: ((زادك الله حرصاً، ولاتعد، صل ما ادركت، واقض ما سبقت)) .

ولو سمع الإقامة وهو مشتغل ببعض أسباب الصلاة كالوضوء والغسل أو غيرهما، فقال عطاء: لا يعجل عن ذلك – يعنى: أنه يتمه من غير استعجال.

وسيأتي حديث: ((لا تعجل عن عشائك)) في موضعه من الكتاب - إن شاء الله تعالى.