فتح الباري لابن رجب
وفي رواية أن النبي ﷺ سئل عنهم فقال: " هم العريب " (١) . وهذا وقع في زمن بني أمية حيث كانوا يستعملون الأعراب الحفاة على الناس ويستعينون بهم على أعمالهم، ثم لما انتقل الملك عن العرب إلى غيرهم انتقل إلى من كان ببلاده كذلك. وفي هذا إشاره إلى أن من أشراط الساعة فساد ولاة الأمور بجهلهم وجفائهم، ويشهد لهذا: الحديث الآخر: " إذا وكل الأمر على غير أهله فانتظر الساعة " (٢) . والتطاول في البنيان من أشراط الساعة – أيضا.
وقد خرج البخاري (٣) . ومسلم من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان "، وقد كان بناء النبي ﷺ للمساجد والبيوت قصيرا.
وقد روي عن الحسن قال: لما بنى النبي ﷺ المسجد قال: " ابنوه عريشا كعريش موسى " قيل للحسين: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش – يعني السقف (٤) . وعن الحسن قال: كنت أدخل بيوت أزواج النبي ﷺ في خلافة عثمان