فتح الباري لابن رجب
وروى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك، وعن شماله ملك، فإن أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال.
وقد روي عن النبي ﷺ ما يدل على استحباب الأذان للمنفرد في السفر:
فخرج مسلم من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذاناً أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ على الفطرة "، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال رسول الله ﷺ: " خرجت من النار "، فنظروا فإذا هو راعي معزى.
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن مسعود، عن النبي ﷺ بمعناه، وفيه: فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية، فأدركته الصلاة، فنادى بها.
وخرج - أيضا - بمعناه من حديث معاذ، عن النبي ﷺ.
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ، قال: " يعجب ربك من راعي غنم، في شظية