Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٧ - باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٣٥٩

((اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر)) .

وقد خرجه البخاري في الباب الذي يلي هذا بلفظ صريح، بأنه أمرهم بذلك في حال رجوعهم إلى أهلهم وسفرهم، فكان تخريجه بذلك اللفظ في هذا الباب أولى من تخرجه بهذا اللفظ الذي يدل على انه لم يأمرهم بذلك في السفر.

فإن قيل: بل قوله: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم)) عام في السفر والحضر، ولا يمنع من عمومه تخصيص أول الكلام بالحضر.

قيل: إن سلم ذلك لم يكن فيه دليل على انه لا تستحب الزيادة على مؤذن واحد في السفر خاصة، لان الكلام إذا كان شاملا للحضر والسفر فلا خلاف أنه في الحضر لا يكره اتخاذ مؤذنين، فكيف خص كراهة ذلك بالسفر وقد شملها عموم واحد؟

وفي حديث عمرو بن سلمة الجرمي، عن أبيه، أنه لما قدم على النبي ﷺ قال لهم: ((إذا حضرت صلاة فليؤذن لكم احدكم)) - وذكر الحديث.

وقد خرجه البخاري في موضع آخر.

وامره هذا لا يختص بحال سفرهم، بل يشمل سفرهم وإقامتهم في حيهم.