Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٣- باب الاذان قبل الفجر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٣٣٢

وقوله: ((ليرجع قائمكم)) .

قال الحافظ ابو موسى المديني: لفظ لازم ومتعد، يقال: رجعته فرجع، وكان المحفوظ ((قائمكم)) بالرفع، ولو روي ((قائمكم)) بالنصب؛ ليلائم ((نائمكم)) لم نخطئ روايه، ويكون ((يرجع)) حينئذ متعديا كلفظ: ((يوقظ)) .

وفسر رجوع القائم: بأن المصلي يترك صلاته، ويشرع في وتره، ويختم به صلاته، وهذا مما استدل به من يقول: ان وقت النهي عن الصلاة يدخل بطلوع الفجر كما سبق.

فذكر لأذانه قبل الفجر فائدتين:

احدهما: اعلام القائم المصلي بقرب الفجر.

وهذا يدل على انه كان يؤذن قريبا من الفجر، وقد ذكرنا في الباب الماضي، انه كان يؤذن إذا طلع الفجر الاول.

والثانية: ان يستيقظ النائم، فيتهيأ للصلاة بالطهارة؛ ليدرك صلاة الفجر مع الجماعة في أول وقتها؛ وليدرك الوتر ان لم يكن أوتر، أو يدرك بعض التهجد قبل طلوع الفجر، وربما تسحر المريد للصيام حينئذ، كما قال: ((لا يمنعن احدا منكم أذان بلال عن سحوره)) .

وفي هذا تنبيه على استحباب إيقاظ النوام في آخر الليل بالاذان ونحوه من الذكر.

وخرج الترمذي من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن