Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٢- باب الأذان بعد الفجر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٣٢٠

مكتوم الثاني، إلا أن في حديث عائشة ما يدل على [أنه] الأذان الأول في عدة روايات، فيحمل ذلك على أنه كان يصلي بين الأذانين إذا تبين له الفجر قبل أذان ابن أم مكتوم، بدليل رواية من روى أنه كان يصلي إذا سكت المؤذن وتبين له الفجر.

وقد روى جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بني النداءين، لم يكن يدعهما ابداً.

خرجه البخاري.

والمراد: بين النداء والإقامة.

وقد رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وذكر في حديثه: أنه كان يصلي ركعتين الفجر بين الأذان والإقامة، كما سبق.

فتعين حمل ذلك على الأذان الثاني، ولا بد.

وقد روى بعضهم حديث عراك، وزاد فيه بعد قوله: يصلي ركعتين بين النداءين: ((جالساً)) .

خرجه ابو داود.

ولفظه: ((جالساً)) غير محفوظة.

وإنما كان يصلي ركعتين جالساً بعد وتره، كذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.

ومما يدل على هذا - أيضا -: حديث ابن عمر المخرج في ((الصحيحين)) من طريق أنس بن سيرين، عنه، أن النبي ﷺ كان يصلي الركعتين قبل صلاة الغداة كأن الأذان بأذنيه.

زاد البخاري: قال حماد بن