Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨- باب الدعاء عند النداء

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٢٧٥

و ((المقام المحمود)) :

فسر بالشفاعة.

وقد روي ذلك عن النبي ﷺ من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وغيرهم.

وفسر: بأنه يدعى يوم القيامة ليكسى حلة خضراء، فيقوم عن يمين العرش مقأمالا يقدمه احد، فيغبطه به الاولون والاخرون.

وقد روي عن النبي ﷺ من حديث ابن مسعود، ونحوه من حديث كعب بن مالك – أيضا - وكذا روي عن حذيفة - موقوفاً، ومرفوعاً.

وهذا يكون قبل الشفاعة.

وفسره مجاهد وغيره بغير ذلك.

وقوله: ((حلت له شفاعتي)) .

قيل: معناه نالته وحصلت له ووجبت.

وليس المراد بهذ الشفاعة الشفاعة في فصل القضاء؛ فان تلك عامة لكل احد. ولا الشفاعة في الخروج من النار، ولا بد؛ فانه قد يقول ذلك من لا يدخل النار.

وانما المراد – ولله اعلم -: انه يصير في عناية رسول الله ﷺ، بحيث تتحتم له شفاعته؛ فان كان ممن يدخل النار بذنوبه شفع له [في] اخراجه منها، او في منعه من دخولها. وان لم يكن من اهل النار فيشفع له في دخوله الجنة بغير حساب، او في رفع درجته في الجنة.

وقد سبقت الاشارة إلى انواع شفاعة النبي ﷺ في ((كتاب التيمم)) .