Skip to content

فتح الباري لابن رجب من الدين الفرار من الفتن

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٠٦

٣٧ - باب

سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي ﷺ له ثم قال: " جاء جبريل (١) يعلمكم دينكم "، فجعل ذلك كله دينا، وما بين النبي ﷺ لوفد عبد القيس من الإيمان. وقول الله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه﴾ ُ.

تبويب البخاري هاهنا واستدلاله وتقريره يدل عل أنه يرى أن مسمى الإيمان والإسلام واحد؛ فإنه قرر النبي ﷺ أجاب جبريل عن سؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان وعلم الساعة، ثم قال: " هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم " فجعله كله دينا، والدين هو الإسلام لقوله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه﴾ [آل عمران: ٨٥] وكذلك قوله ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] وأكد ذلك بأن في حديث وفد عبد القيس أنهم سألوا النبي ﷺ عن الإيمان فأجابهم بما أجاب به جبريل عن سؤاله عن الإسلام (٢) ؛ فدل على أن الإسلام والإيمان واحد.