Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٦- باب ما يحقن بالأذان من الدماء

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ٢٣٣

بالإسلام، فالصلاة التي هو المقصود الأعظم أولى.

ولا يقال: إنما حكم بإسلامهم بالأذان لما فيه من ذكر الشهادتين؛ لأن الصلاة تتضمن ذلك - أيضا -، فإذا رأينا من ظاهره يصلي - ولا سيما في دار الحرب أو دار لم يعلم أنها دار إسلام - حكمنا بإسلامه لذلك. وهو قول كثير من العلماء، وهو ظاهر مذهب أحمد.

وقد روي عن النبي ﷺ، أنه كان يأمر بالكف عن دار يسمع فيها الأذان، أو يرى فيها مسجد، من رواية ابن عصام المزني، عن أبيه - وكانت له صحبة -، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيشاً أو سرية يقول لهم: " إذا رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً فلا تقتلوا [أحداً] ".

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي.

وقال: حسن غريب.

وقال ابن المديني: إسناد مجهول، وابن عصام لا يعرف، ولا ينسب أبوه.