فتح الباري لابن رجب
أخبره عمر بذلك.
وقد روى مالك في " الموطا" عن يحيى بن سعيد، قال: كان النبي ﷺ قد أراد أن يتخذ خشبتين يضربهما ليجمع الناس للصلاة، فأري عبد الله بن زيد خشبتين في النوم، فقال: إن هاتين الخشبتين لنحو مما يريده رسول الله ﷺ، فقيل: ألا تؤذنون للصلاة، فأتى رسول الله ﷺ حين استيقظ، فذكر ذلك له، فأمر رسول الله ﷺ[بالآذان] .
وأماالمروي عن ابن عمر، فمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: إن النبي ﷺ استشار الناس لما يهمهم للصلاة، فذكروا البوق، فكرهه من أجل اليهود. ثم ذكروا الناقوس، فكرهه من أجل النصارى، فأري النداء تلك الليلة رجل من الأنصار - يقال له: عبد الله ابن زيد - وعمر بن الخطاب، فطرق الانصاري رسول الله ﷺ[ليلاً، فأمر رسول الله ﷺ] بلالاً فاذن به.
قال الزهري: وزاد بلال في نداء الغداة: " الصلاة خير من النوم" - مرتين -، فأقرها رسول الله ﷺ.
قال عمر: يا رسول الله؛ قد رأيت مثل الذي رأى، ولكنه سبقني.
خرجه ابن ماجه.