فتح الباري لابن رجب
Printed page ٥/ ١٨٢
الطريق، فنادى: الصلاة الصلاة، فاشتد ذلك على الناس، فقالوا: لو اتخذنا ناقوساً يا رسول الله؟ قال: " ذلك للنصارى". قالوا: فلو اتخذنا بوقاً؟ قال: " ذلك لليهود". فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
وقال الطبراني: لم يروه - بهذا التمام - عن خالد إلا روح. انتهى.
وروح، متكلم فيه.
وفي حديث عبد الله بن زيد، أن النبي ﷺ أمر بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة.
خرجه أبو داود وغيره.
ويعضده: أن النبي ﷺ كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء.
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق لحديث عبد الله بن زيد، قال: لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس لجمع الناس للصلاة، وهو كاره لموافقة النصارى.
وهذا يدل على أن الناس قد اجتمعوا على ذلك، ووافقهم ﷺ مع كراهته له.