Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٤١- باب السمر مع الأهل والضيف

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ١٦٨

عدتهم، وإن كانوا خمسة – على رواية الشك -، فقد صاروا ثمانية، وطعام الأربعة يكفي الثمانية.

وأخذ النبي ﷺ عشرة على قدر قوته على الإيثار، وما خصه الله به من الجود والكرم في اليسر والإعسار.

ومنها: أنه إذ أتى الأنسان بضيوف إلى منزله، فإنه يجوز له أن يكلهم إلى أهله وولده، ولا يحضر معهم في الأكل؛ فإن في ذلك كفاية إذا وثق من اهله وولده بالقيام بحقهم.

ومنها: اختصاص أبي بكر بالنبي ﷺ في عشائه عنده، واحتباسه إلى أن يمضي ما شاء الله من الليل.

وقد سبق حديث عمر في سمر أبي بكر وعمر عند النبي ﷺ في الباب الماضي.

وأماسب أبي بكر ولده؛ فظنه أنه قصر في حق ضيفه، ولم يقم به كما ينبغي.

ومعنى (جدع) – أي: قطعه بالقول الغليظ.

وأماقوله: (يا غنثر) ، فروي بوجهين – ذكرهما الخطأبي -:

أحدهما: (عنتر) بالعين المهملة، والتاء المثناة من فوق، وهما مفتوحتان.

قال الخطأبي: إن كانت هذه محفوظة، فالعنتر: الذباب -: قاله ثعلب.

سمي به لصوته؛ وكأنه حين حقره وصغره شبهه بالذباب.

والثاني: (غنثر) بالغين المعجمة المضمومة وبالثاء المثلثة -، فهو مأخوذ من الغثارة، وهي: الجهل، يقال: رجل أغثر وغنثر. والنون زائدة.