فتح الباري لابن رجب
Printed page ٥/ ١٢٣
٥٩٦ - ثنا معاذ بن فضالة: ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر، أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، فقال: يا رسول الله، ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. قال النبي ﷺ: (والله ما صليتها) ، فقمنا إلى بطحان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها [فصلى العصر] بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
تأخير النبي ﷺ العصر حتى غربت الشمس يوم الخندق لم يكن عن نوم بغير خلاف، وإنما اختلف.
وقد أشار البخاري في (أبواب الخوف) إلى أنه كان اشتغالاً بالعدو.
ويعضده: حديث علي، أن النبي ﷺ قال: (شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) – الحديث.
وسيأتي ذلك مبسوطاً في موضعه – إن شاء الله.
وفي حديث جابر، أن النبي ﷺ صلى العصر بعدما غربت الشمس