Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٥- باب الأذان بعد ذهاب الوقت

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٥/ ١٢٠

وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي ﷺ توضأ وركع ركعتين في معرسه، ثم سار ساعة، ثم صلى الصبح.

قال ابن جريج: قلت لعطاء: أي سفر هو؟ قال: لا أدري.

وهذا المرسل مما يستدل به على صحة الصلاة في موضع النوم، وأن التباعد عنه على طريق الندب.

وروى وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، وقال: صلى رسول الله ﷺ الركعتين بعدما جاوز الوادي، ثم أمر بلالاً فأذن وأقام، ثم صلى الفريضة.

وروي، عن عطاء بن يسار، أنها كانت في غزوة تبوك، وأن رسول الله ﷺ أمر بلالاً فإذن في مضجعه ذلك، ثم مشوا قليلاً، ثم أقام فصلوا.

وكذا قال يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: اخبرت أن النبي ﷺ وهو بتبوك أمر بلالاً أن يحرسهم لصلاة الصبح، فرقدوا حتى طلعت الشمس، فتنحى النبي ﷺ عن مكانه ذلك، ثم صلى الصبح.

وضعف ابن عبد البر هذا القول؛ فإن في (صحيح مسلم) من حديث ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ حين قفل من غزوة خيبر، سار ليلاً حتى أدركه الكرى عرس – وذكر الحديث بطوله.

كذا في رواية مسلم.