فتح الباري لابن رجب
(كتاب السنن) من رواية ذكوان، عن عائشة، قالت: حدثتني أم سلمة - فذكرت الحديث.
ورجح الأثرم والبيهقي: من رواه عن حماد، عن الأزرق، عن ذكوان، عن عائشة، عن أم سلمة.
وهذا مما يستدل به على أن عائشة إنما تلقت هذا الحديث عن أم سلمة.
وخرج أبو داود من رواية ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة، أنها حدثته أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها.
وهذا يدل على أن عائشة روت اختصاص النبي ﷺ بهذه الصلاة.
وروي عنها من وجه آخر، من رواية عبيدة بن معتب، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي ﷺ دخل عليها بعد العصر فصلى ركعتين. فقلت: يا رسول الله، أحدث الناس؟ قال: " لا، إن بلالا عجل الإقامة فلم نصل الركعتين قبل العصر، فأنا أقضيهما الآن ". قلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: " لا ".
قال الدارقطني في " العلل ": لا أعلم أتى بهذا اللفظ غير عبيدة بن معتب، وهو ضعيف.
قلت: رواية ذكوان تعضده وتشهد له.