فتح الباري لابن رجب
بالنهي عن الصلاة بعد العصر، وفيه نظر؛ فإنه يجعل الوقتين وقتاً واحداً.
وإنما يستدل له بحديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ، أنه نهى عن الصلاة حين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.
خرجه مسلم.
ومعنى: تضيف للغروب: تميل إليه.
وفي رواية للإمام أحمد من حديث كعب بن مرة – أو مرة بن كعب -، عن النبي ﷺ، أنه قال بعد زوال الشمس: (ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح – أو رمحين -، ولا صلاة حتى تغرب الشمس) .
وخرج – أيضا - من حديث عمرو بن عبسة، عن النبي ﷺ، قال: (إذا تدلت الشمس للغروب فأقصر عن الصلاة حتى تغيب الشمس) .
وسنذكره بتمامه فيما بعد – إن شاء الله تعالى.
فأماالوقتان الضيقان عند طلوع الشمس وغروبها، فجمهور العلماء على النهي عن التنفل بالصلاة فيهما، وقد حكاه غير واحد إجماعاً، ولكن روي عن ابن الزبير، أنه كان يصلي عند غروب الشمس.
فخرج النسائي من طريق عمران بن حدير،