Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٧- باب وقت الفجر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٤٥٢

أصاب مالك، وذهب إليه أهل الظاهر، وخالفهم جمهور العلماء.

هذا؛ مع أنه حكى عن داود أن التغليس بالفجر أفضل، وحكى الاتفاق من المسلمين على أن التعجيل بالمغرب أفضل، من يقول: لها وقت، ومن يقول: إن وقتها متسع إلى العشاء.

واختلف – أيضا – من يقول بأن التغليس أفضل من الإسفار: هل حكمه كله واحد، أو مختلف؟

فقال أصحاب الشافعي: آخر وقت الاختيار إذا أسفر – أي أضاء -، ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس.

وقال الاصطخري منهم: يخرج الوقت بالإسفار جداً، فتكون الصلاة معه قضاء، وقد سبق حكاية قوله والرد عليه.

وقال بعض الشافعية: يكره تأخير الصبح بغير عذر إلى طلوع الحمرة – يعني: الحمرة التي قبيل طلوع الشمس.

واختلف أصحابنا في ذلك:

فمنهم من قال: وقتها كله مختار إلى طلوع الشمس؛ لأن أبا موسى روى عن النبي ﷺ، أنه سأله سائل عن وقت الصلاة، فصلى بهم في يومين، فقدم في الأول، [وأخر في الثاني] ، وأخر في اليوم الثاني الصبح حتى انصرف منها والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت.