فتح الباري لابن رجب
Printed page ١/ ١٧٨
٤٠ - أبي إسحاق، عن البراء أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده – أو قال: أخواله – من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا - أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه (١) أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود (٢) أعجبهم إذ كان يصلي (٢٠٥ – ب / ف) قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهته قبل البيت أنكروا ذلك. قال زهير: ثنا أبو إسحاق، عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم﴾ [البقرة: ١٤٣] ْ قال البخاري: يعني صلاتكم (٣) .