فتح الباري لابن رجب
Printed page ٤/ ٤١٢
٥٧٣ - حدثنا مسدد: ثنا يحيى، عن إسماعيل: ثنا قيس، قال لي جرير بن عبد الله: كنا عند النبي ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: (أماإنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون – أو لا تضاهون – في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) . ثم قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ .
قد سبق هذا الحديث والكلام عليه في (باب: فضل صلاة العصر) ، وليس في هذه الرواية زيادة على ما في الرواية السابقة، إلا الشك في (تضامون أو تضاهون) ، وقد سبق تفسير: تضامون.
وأما (تضاهون) : فإن كانت محفوظة، فالمعنى – والله أعلم -: أنكم لا تشبهون به عند رؤيته شيئاً من خلقه؛ فإنه ﷾ لا مثل له