Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٤-باب إثم من فاتته العصر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٢٩٩

من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فلم تفته".

خرجه الإمام أحمد من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.

ورواه ابو غسان وهشام بن سعد، عن زيد بن اسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمعناه.

وقد روي ما يدل على أن الناسي لا تكون الصلاة فائتة له كالنائم:

فروى الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة الأنصاري - فذكر قصة نومهم مع النبي ﷺ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس -، وفيه: قال: فقلت: يا رسول الله، هلكنا، فاتتنا الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: ((لم تهلكوا ولم تفتكم الصلاة، وإنما تفوت اليقطان ولا تفوت النائم)) - وذكر الحديث.

وقد حمل بعض السلف هذا الحديث على من فاتته العصر بكل حال، وإن كان ناسياً.

فروى زهير بن معاوية: نا أسيد بن شبرمة الحارثي، قال: سمعت سالما يحدث عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)) قال: فقلت: وإن نسي؟ قال: وإن نسي، فصلاة ينساها أشد عليه من ذهاب أهله وماله.