Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٤-باب إثم من فاتته العصر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٢٩٤

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من فاتته صلاة العصر - وفواتها: أن تدخل الشمس صفرةٌ - فكأنما وتر أهله وماله)) ؟ فقال أبي: التفسير من قول نافع. انتهى.

وقد تبين أنه من قول الأوزاعي كما سبق.

وقد رويت هذه اللفظة من حديث حجاج والأوزاعي، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ?.

وروى هذا الحديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ.

خرجه من طريقه مسلم.

ورواه حفص بن غيلان، عن سالم، وزاد فيه: " في جماعة".

وهذه - أيضا - مدرجة، وكأنها في تفسير بعض الرواة، فسر فواتها المراد في الحديث بفوات الجماعة لها، وإن صلاها في وقتها، وفي هذا نظر.

وعلى تفسير الأوزاعي يكون المراد: تأخيرها إلى وقت الكراهة، وإن صلاها في وقتها المكروه.

وعلى مثل ذلك يحمل ما رواه مالك في " الموطأ" عن يحيى بن سعيد، أنه قال: إن الرجل ليصلي الصلاة وما قاتته، ولما فاتته من وقتها أعظم - أو أفضل - من أهله وماله.

وقد رواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن يعلى بن مسلم،