فتح الباري لابن رجب
وربما دخلت فيه صلاة الظهر؛ لأنها في أول طرف النهار الاخر.
وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ [ق ٣٩، ٤٠] .
وقد قال ابن عباس وأبو صالح: إن التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب: الصبح وصلاة العصر.
وقوله: ﴿وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ ، قال مجاهد: الليل كله.
وهذا يدخل فيه صلاة المغرب والعشاء، ويدخل فيه التهجد المتنقل به - أيضا.
وقال خصيف: المراد بتسبيحه من الليل: صلاة الفجر المكتوبة، وفيه بعد.
وأما ﴿َأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ ، فقال اكثر الصحابة، منهم: عمر، وعلي، والحسن بن علي، وأبو هريرة، وأبو أمامة وغيرهم: أنهما ركعتان بعد الغروب، وهو رواية عن ابن عباس، وروي عنه مرفوعاً، خرجه الترمذي بإسناد فيه ضعف.
فاشتملت الآية على الصلوات الخمس مع ذكر بعض التطوع.