Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٠٩- باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ١٥٩

أصحابه، فمات ببعض الطريق، فدفنوه.

قال سعيد بن المسيب: وفيه أنزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال:١٧] .

وفي هذا الحديث: أنواع من معجزات النبي ﷺ وإجابة دعوته، وتعجيل عقوبة من أذاه، وأن العقوبة من جنس الذنب، بأن هؤلاء تواطؤا على وضع فرث الجزور على ظهره ﷺ في السجود، فما مضى إلا يسير حتى قتلوا وسحبوا إلى القليب في يوم شديد الحر، وخرج فرث كل منهم وحشوته من بطنه، وكان ذلك جزاء وفاقا.

والمقصود من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أن المصلي يجوز أن تدنو منه المرأة في صلاته، وتزيل عنه الأذى، ولا يقدح ذلك في صلاته.

والظاهر: أن فاطمة ﵍ إنما جاءت من ورائه، فطرحت عنه ما طرحوا عليه، وكانت إذا ذاك جويرية صغيرة، كما صرح به في الحديث.

وقد سبق الكلام على حكم النجاسة إذا أصابت المصلي في صلاته، ثم أزيلت عنه في ((الطهارة)) ، وعلى حكم تكرار الدعاء ثلاثا في ((كتاب العلم)) .

والله ﷾ أعلم.