Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٠٨- باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد؟

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ١٥٤

٥١٩ - حدثنا عمرو بن علي: ثنا يحيى: ثنا عبيد الله: ثنا القاسم، عن عائشة، قالت: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار؛ لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما.

وقد تقدم هذا الحديث في ((باب: التطوع خلف المرأة)) من رواية أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.

فدل على أن غمزها عند السجود كان لضيق المكان حيث كانت قدماها في موضع سجوده، فكان يغمزها لتكف قدميها فيسجد في موضعهما، وكان ذلك في سواد الليل وظلمته، فلم يكن يدرك التنبيه منه بإشارة ونحوها، فلذلك احتاج إلى غمزها.

ولم يجئ في حديثها هذا: بأي شيء كان يغمزها.

وقد روي في حديث آخر، أنه كان إذا أراد أن يوتر غمزها برجله.

وفي رواية: مسها برجله. ويأتي في موضعه - أن شاء الله تعالى.

واستدل بالحديث على