Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٠٤- باب التطوع خلف المرأة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ١١١

وكره الشافعي أن يستتر الرجل بالمرأة في صلاته؛ لما يخشى من فتنتها للمصلي، وشغلها لقلبه.

وهذا إذا كان بحيث ينظر إليها، فأما إن كان ذلك في ظلمة الليل، كما في حديث عائشة، فقد أمن من ذلك.

ولم يفرق الشافعي وأحمد بين النفل والفرض.

وظاهر تبويب البخاري يدل على التفريق بينهما، وأن الرخصة في النفل خاصة.

وقد نص أحمد على مثل ذلك في رواية أخرى عنه، وأن الرخصة في صلاة النبي ﷺ إلى المرأة كان مخصوصا به؛ لأنه كان يملك نفسه، وغيره يخشى عليه الفتنة، وهذه دعوى لا دليل عليها.