Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٠١- باب إثم المار بين يدي المصلي

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٩١

يأت بأمر يقبل منه.

وأبو الجهيم، هو: ابن الحارث بن الصمة، وقد سبق له حديث في ((التيمم)) .

وقد رواه الضحاك بن عثمان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، قال: قَالَ: رسول الله ﷺ: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلي ما عليهما)) - وذكر الحديث.

خرجه أبو العباس السراج في ((مسنده)) .

وهذا يوافق رواية ابن عيينة، وهو - أيضا - وهم.

وزيادته: ((والمصلي)) غير محفوظة - أيضا.

وقد وقع في بعض نسخ كتاب البخاري، ومسلم - أيضا - بعد: ((ماذا عليه)) : ((من الإثم)) ، وهي غير محفوظة.

وذكر ابن عبد البر: أن هذه اللفظة في رواية الثوري، عن سالم أبي النضر.

وقد وقعت في كتاب ابن أبي شيبة من رواية الثوري، مدرجة بلفظة: ((يعني: من الإثم)) ، فدل على إنها مدرجة من قول بعض الرواة، وتفسير للمعنى؛ فإن هَذَا يفهم من قوله: ((ماذا عَلِيهِ)) ، فإن ابن آدم لَهُ عمله الصالح وعليه عمله السيئ، كما قَالَ تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت:٤٦] . وقال: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة:٢٨٦] ، وإذا كان هذا عليه فهو من سيئاته.

وفي المعنى أحاديث أخر، ليست على شرط البخاري: