Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٩٩- باب الصلاة إلى السرير

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٧٣

عائشة، قالت: لقد رأيت النبي ﷺ يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة.

وكذا خرجه مسلم من حديث الأعمش بالإسنادين، ومن طريق جرير عن منصور، كما خرجه البخاري في هذا الباب.

وهذه الألفاظ كلها ليس فيها تصريح بأنه كان يصلي تحت السرير.

ولكن خرجه الإمام أحمد، عن ابن نمير، عن الأعمش، بالإسنادين معا. فذكر الحديث -، وفيه: لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي مقابل السرير، وأنا عليه بينه وبين القبلة.

وقول عائشة: ((فأكره أن أسنحه)) .

قال الخطابي: قولها: ((أسنحه)) من قولك: سنح لي الشيء، إذا عرض، تريد: أني أكره أن أستقبله ببدني في صلاته. ومن هذا سوانح الطير والظباء، وهي ما يعترض الركب والمسافرين، فتجيء عن مياسرهم وتجوز إلى ميامنهم.

في الحديث: دليل على جواز أن يصلي المصلي إلى سترة شاخصة من الأرض، وإن كان فوقها إنسان نائم.

ونظيره: الصلاة إلى سرير الطفل وهو فيه.