فتح الباري لابن رجب
Printed page ٤/ ٧١
مأخوذ من الشجر، فإذا ثبت جواز الاستتار في الصلاة بالخشب دل على جواز الاستتار بالشجر قبل قطعه.
وفيه حديث ليس على شرط البخاري، من رواية أبي إسحاق، عن حارثة ابن مضرب، عن علي، قال: لقد رايتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان ألا نائم، إلا رسول الله ﷺ، فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح.
خرجه الإمام أحمد والنسائي.
وابن حبان في صحيحه، وعنده: ((تحت شجرة)) .
وقد رواه بعضهم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
ورواه غيره، عن أبي إسحاق، عن البراء.
والصحيح: عن حارثة، عن علي -: قاله الدارقطني.
وخرج أبو داود بإسناد فيه نظر، أن النبي ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة، فقال: ((هذه قبلتنا)) ، ثم صلى إليها.
وقد سبق حديث المقداد، أنه لم ير النبي ﷺ يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر.