Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٩٦ - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٥٨

من البيت؟ قال: أخبرني أسامة بن زيد، أنه صلى هاهنا.

خرجه الإمام أحمد وابن حبان في ((صحيحه)) .

وفيه: دليل على أنه صلى متقدما على الساريتين، وإن لم يكن جعلهما خلف ظهره، كما جعل الأعمدة الثلاثة المتأخرة التي تلي باب البيت، فإنه جعلها وراء ظهره في صلاته.

ومقصود البخاري بهذا الباب: أن من صلى بين ساريتين منفردا، كمن يصلي تطوعا؛ فإنه لا يكره له ذلك كما فعله النبي ﷺ في الكعبة، وكان ابن عمر يفعله.

وكذا لو صلى جماعة، وكان إمامهم، ووقف بين الساريتين وحده، وقد فعل ذلك سعيد بن جبير وسويد بن غفلة.

ورخص فيه سفيان للإمام وكرهه للمأمومين.

وإنما يكره ذلك؛ لصف تقطعه السواري، فلو صلى اثنان أو ثلاثة جماعة بين ساريتين لم يكره - أيضا -، هذا قول أصحابنا وأصحاب الشافعي وغيرهم من العلماء.

وعلى مثل ذلك حملوا ما ورد من النهي عنه - مرفوعا، وموقوفا.

فالمرفوع؛ روي من حديث سفيان، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن عبد الحميد بن محمود، قال: صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا قال انس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ.

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن خزيمة وابن