فتح الباري لابن رجب
يمينه.
قد دل هذان الحديثان على أن البيت الحرام كان فيه ستة أعمدة حين دخله النبي ﷺ، وكانت الأعمدة صفين، في كل صف ثلاثة أعمدة، فجعل النبي ﷺ الأعمدة الثلاثة التي تلي باب البيت خلف ظهره، وتقدم إلى الأعمدة المتقدمة، فصلى بين عمودين منها.
وفي رواية مالك التي ذكرها البخاري - تعليقا -: أنه جعل عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره.
وقد خرجها مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك.
وهذا يدل على أنه كان إلى جهة الركن اليماني أقرب منه من جهة الحجر.
ويشهد لذلك - أيضا -: رواية سالم، عن أبيه، أنه سأل بلالا: هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، بين العمودين اليمانيين.
وقد خرجها البخاري في ((الحج)) .
والمراد باليمانيين: ما يلي جهة الركن اليماني.
ويدل عليه - أيضا -: حديث مجاهد، عن ابن عمر، أنه سأل بلالا: أصلى النبي ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم، بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخل.
وقد خرجه البخاري في ((أبواب استقبال القبلة)) ، وقد مضى.
وقد روى عبد العزيز بن أبي رواد، قال: حدثني نافع، أن ابن عمر