فتح الباري لابن رجب
ثم قال: وقال الوليد بن كثير: حدثني عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عمر حدثهم أن رجلا نادى النبي ﷺ وهو في المسجد.
وإنما ذكر رواية الوليد بن كثير تعليقا - وقد خرجها مسلم في ((صحيحه)) مسندة -؛ لأن فيما التصريح بأن ذلك كان في المسجد.
وفي الروايتين اللتين أسندهما البخاري أنه ﷺ كان يخطب، وكان أكثر خطبه على المنبر في المسجد، إلا خطبه في العيدين وفي موسم الحج ونحو ذلك.
وإنما أدخل البخاري هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن النبي ﷺ كان إذا خطب على المنبر جلس الناس حوله، واستقبلوه بوجوههم.
وقد خرج البخاري في ((كتاب: الجمعة)) حديث أبي سعيد، قال: جلس النبي ﷺ ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله.
فكانت خطبه على المنبر مثل حلق الذكر والعلم، وكان يسأل في حال الخطبة عن مسائل من الدين، ويجيب عنها، وقد سبق ذكر ذلك في أول ((كتاب: العلم)) ، وفي آخره - أيضا - في ((باب: ذكر العلم والفتيا في المسجد)) .
الحديث الثالث: