Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٢- باب دخول المشرك المسجد

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٣٩١

قدموا على النبي ﷺ من ثقيف، فدخلوا عليه المسجد، فقيل له: إنهم مشركون؟ قال: ((الأرض لا ينجسها شيء)) .

وخرجه أبو داود في ((المراسيل)) من رواية أشعث، عن الحسن، أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فضرب لهم قبة في مؤخرة المسجد؛ لينظروا صلاة المسلمين، إلى ركوعهم، وسجودهم، فقيل: يا رسول الله، أتنزلهم المسجد وهم مشركون؟ قال: ((أن الأرض لا تنجس، إنما ينجس ابن آدم)) .

وكذلك سائر وفود العرب ونصارى نجران، كلهم كانوا يدخلون المسجد إلى النبي ﷺ ويجلسون فيه عنده.

ولما قدم مشركو قريش في فداء أسارى بدر كانوا يبيتون في المسجد.

وقد روى ذلك الشافعي بإسناد له.

وقد خرج البخاري حديث جبير بن مطعم - وكان ممن قدم في فداء الاسارى -، أنه سمع النبي ﷺ يقرا في المغرب بالطور. قال: وكان ذلك أول ما وقر الأيمان في قلبي.

وخرج البخاري فيما سبق في ((كتاب: العلم)) حديث دخول ضمام بن ثعلبة المسجد، وعقله بعيره فيه، وسؤاله النبي ﷺ عن الإسلام، ثم أسلم عقب ذلك. وروى أبو داود في المراسيل بإسناد عن الزهري، قال: اخبرني