فتح الباري لابن رجب
Printed page ٣/ ٣٦٦
٤٦٤ - حدثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: شكوت إلى
رسول الله ﷺ أني أشتكي. قال: ((طوفي من وراء الناس، وأنت راكبة)) ، فطفت ورسول الله ﷺ يصلي إلى جنب البيت، يقرا بالطور وكتاب مسطور.
حديث ابن عباس في طواف النبي ﷺ على بعير، قد خرجه البخاري في ((كتاب: الحج)) مع حديث أم سلمة هذا في ((باب: طواف المريض راكبا)) .
وبوب على الحديثين هاهنا: ((إدخال البعير في المسجد للعلة)) - يعني: لحاجة إلى إدخاله، مثل أن يطوف عليه في مرضه.
وقد جاء في رواية أخرى في هذا الحديث: أن النبي ﷺ أمر أم سلمة أن تطوف على بعيرها.
وإدخال ما يوكل لحمه من الحيوانات إلى المساجد ينبني على حكم بولها وروثها: فمن قال: أنه طاهر أجازه، ولم يكرهه للحاجة إليه.