فتح الباري لابن رجب
النجار إلى الخانقين، فقطعت هذا المنبر من أثلة.
وخرج الطبراني بإسناد ضعيف، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يخطب إلى
جذع، فمر رومي فقال: لو دعاني محمد لجعلت له ما هو أرفق من هذا، فدعي
لرسول الله ﷺ، فجعل له المنبر أربع مراق - وذكر الحديث.
وخرج ابن سعد عن الواقدي، بإسناد له، عن أبي هريرة - وبعض الحديث بإسناد أخر -، أن النبي ﷺ يخطب إلى جذع في المسجد قائما، فقال: ((إن القيام قد شق علي)) ، فقال له تميم الداري: إلا أعمل لك منبرا كما رأيت يصنع بالشام؟ فشاور رسول الله ﷺ المسلمين في ذلك، فرأوا إن يتخذه، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، أن لي غلاما - يقال له: كلاب - أعمل الناس، فقال رسول الله ﷺ: ((مره أن يعمله)) ، فأرسله إلى أثلة بالغابة، فقطعها، ثم عمل منها درجتين، ومقعدا، ثم جاء به فوضعه في موضعه اليوم - وذكر حديثا طويلا.
وإسناده لا يعتمد عليه.
وخرج أبو داود من طريق عبد العزيز بن أبي داود، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك يا رسول الله منبرا يجمع - أو يحمل - عظامك؟ قال: ((بلى)) ، فاتخذ له منبرا مرقاتين.