فتح الباري لابن رجب
أي صف
هو، فإني رأيتهم يتوخون دون المنبر، ويدعون الصف الأول؟ قال: ما أدري. قلت لأبي عبد الله: فما زيد في مسجد النبي ﷺ، فهو عندك منه؟ فقال: وما عندي، إنما هم أعلم بهذا - يعني: أهل المدينة.
وقد روى عمر بن شبة في كتاب ((أخبار المدينة)) بإسناد فيه نظر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: ((لو بني هذا المسجد إلى صنعاء لكان مسجدي)) . فكان أبو هريرة يقول: لو مد هذا المسجد إلى باب داري ما عدوت أن أصلي فيه.
وبإسناد فيه ضعف، عن أبي عمرة، قال: زاد عمر في المسجد في شاميه، ثم قال: لو زدنا فيه حتى نبلغ الجبانة كان مسجد النبي ﷺ.
وبإسناده، عن ابن أبي ذئب، قال: قال عمر: لو مد مسجد النبي ﷺ إلى ذي الحليفة كان منه.
وكذلك الزيادة في المسجد الحرام:
روى مثنى بن الصباح، عن عطاء، أنه قيل له في المضاعفة في المسجد وحده، أو في الحرم؟ قال: في الحرم كله؛ فإن الحرم كله مسجد.
وروى الأزرقي بإسناده، عن أبي هريرة، قال: إنا لنجد في كتاب الله أن حد المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى.
وبإسناده، عن عبد الله بن عمرو، قال: أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم ﵇ من الحزورة إلى المسعى.
وبإسناده، عن عطاء، قال: المسجد الحرام الحرم كله.