Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٥١- باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد، فأراد به الله ﷿ -

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٣١

أن بين يديه مصباحا.

ولو وضع بين يدي المصلي في صلاته نار لم تبطل صلاته، ويزيلها عنه بحسب القدرة.

وفي ((صحيح مسلم)) عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله ﷺ فأم، فسمعناه يقول: ((أعوذ بالله منك)) . ثم قال: ((ألعنك بلعنة الله)) - ثلاثا - وبسط يديه كأنه تناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: ((إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار؛ ليجعله في وجهي فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر - ثلاث مرات -، ثم أردت آخذه، والله؛ لولا دعوة أخينا سليمان ﵇ لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة)) .

وخرج الإمام أحمد من حديث سماك بن حرب، سمع جابر بن سمرة يقول: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الفجر، فجعل يهوي بيده فسأله القوم حين انصرف، فقال: ((إن الشيطان كان يلقي علي شرر النار؛ ليفتنني عن الصلاة، فتناولته، فلو أخذته ما انفلت مني حتى يناط إلى سارية من سواري المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة)) .