Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٥١- باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد، فأراد به الله ﷿ -

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٢٨

الله تعالى -، وخرج بعضه في ((كتاب: العلم)) فيما سبق.

وخرجه - أيضا - بمعناه من حديث قتادة، عن أنس في ((كتاب: الفتن)) .

وليس في حديث الزهري وقتادة عن أنس أن عرض الجنة والنار عليه كان في الصلاة.

وخرج - أيضا - في ((باب: رفع البصر إلى الإمام في الصلاة)) من حديث فليح: ثنا هلال بن علي، عن أنس، قال: صلى لنا رسول الله ﷺ، ثم رقي المنبر، فأشار بيده قبل قبلة المسجد، ثم قال: ((لقد رأيت الآن منذ صليت لكم الصلاة الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر)) - ثلاثا.

وخرج مسلم من حديث عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ فذكر صلاته وخطبته بعد الصلاة، وانه قال فيها: ((ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت؛ مخافة أن يصيبني من لفحها)) - وذكر الحديث.

ومقصود البخاري بهذا الباب: أن من صلى لله ﷿، وكان بين يديه شيء من جنس ما عبد من دون الله كنار وتنور وغير ذلك، فإن صلاته صحيحة، وظاهر كلامه أنه لا يكره ذلك - أيضا.

واستدل بعرض النار على النبي ﷺ في صلاته، وفي هذا الاستدلال