Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٩- باب إذا بدره البصاق فليأخذ بطرف ثوبه

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ١٣٩

٤١٧ - حدثنا مالك بن إسماعيل: ثنا زهير: ثنا حُميد، عن أنس، أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فحكها بيده، ورئي منه كراهية - أو رئي كراهية - لذلك وشدته عليه، فقال: ((إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربه - أو إن ربه بينه وبين القبلة -، فلا يبزقن في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه)) ، ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه، ورد بعضه على بعض. قال: ((أو يفعل هكذا)) .

ومقصوده بتخريج هذا الحديث في هذا الباب: ذكر حكم البصاق في الثوب خاصة، وقد بينه ﷺ بقوله وفعله، كما سبق التنبيه على ذلك، وأن فيه إشارة إلى أن تلويث الثوب للحاجة إليه مما ينبغي التنزه عنه، كما قد يأنف منه بعض أهل الكبر والأنفة.

والمصلي إن كان في المسجد فالأولى أن يبصق في ثوبه ويدلكه بعضه ببعض، كما فعل النبي ﷺ؛ ليذهب أثره، وهو أولى من البصاق في المسجد مع تغييبه؛ للاختلاف في جوازه.

وإن كان خارج المسجد، فقالت طائفة من أصحابنا: الأولى أن يبصق