فتح الباري لابن رجب
الترمذي.
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: ((لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه)) .
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صلى أحدكم فلا يلتفت؛ فإنه يناجي ربه، أن ربه أمامه، وإنه يناجيه.
قال عطاء: وبلغنا أن الرب ﷿ يقول: ((يا بن آدم إلى من تلتفت، أنا خير لك ممن تلتفت إليه)) .
وقد رواه إبراهيم بن يزيد وعمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة - مرفوعا كله.
ورواية ابن جريج أصح -: قاله العقيلي وغيره.
وكأن مقصود النبي ﷺ بذكر هذا: أن يستشعر المصلي في صلاته قرب الله منه، وأنه بمرأى منه ومسمع، وانه مناج له وانه يسمع كلامه ويرد عليه جواب مناجاته له.
كما في ((صحيح مسلم)) ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: ((أن العبد إذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله: