Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣١- باب التوجه نحو القبلة حيث كان

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٨٨

البراء، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس ستة عشر - أو سبعة عشر - شهرا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يتوجه إلى الكعبة، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة:١٤٤] ، فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس - وهم اليهود -: ﴿مَا وَلاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة:١٤٢] ، فصلى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر يصلون نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة.

قد تقدم هذا الحديث في ((كتاب: الإيمان)) ، فإن البخاري خرجه في ((باب: الصلاة من الإيمان)) عن عمرو بن خالد، عن زهير، عن أبي إسحاق، بأتم من هذا السياق، واستوفينا الكلام على فوائده هنالك بما فيه كفاية.