Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٢- باب الصلاة على الفراش

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٧

٣٨٢ - ثنا إسماعيل - هو: ابن أبي أويس -: ثنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنها قالت كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتها، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.

وجه الاستدلال بهذا الحديث على جواز الصلاة على الفراش: أن عائشة ﵂ كانت تنام على فراش النبي ﷺ الذي ينام هو وعائشة عليه، وكان يقوم فيصلي من الليل وهي نائمة معترضة بين يديه على الفراش، وكانت رجلاها في قبلته، فإذا أراد أن يسجد غمزها فقبضت رجلها ليسجد في موضع، وهذا يدل على أنه كان يسجد على طرف الفراش الذي كانت نائمة عليه، وكانت رجلاها عليه. والله أعلم.

مع أنه يحتمل أن تكون رجلاها خرجت عن الفراش حتى صارت على الأرض في موضع سجوده.

ويدل على ذلك: ما رواه عبيد الله بن عمر، عن القاسم، أن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي فتقع رجلي بين يديه - أو بحذائه -، فيضربها فاقبضها.